التقسيم الإداري الجديد في المغرب: إلغاء جهة درعة تافيلالت وتوزيع أقاليمها

admin18 ديسمبر 2024
admin
أحدث المقالاتاخبار وطنية
التقسيم الإداري الجديد في المغرب: إلغاء جهة درعة تافيلالت وتوزيع أقاليمها

يتجه المغرب إلى تنفيذ تقسيم إداري جديد سيعيد رسم خريطة الجهات والعمالات، في إطار استراتيجية تستهدف تعزيز الحكامة الترابية وتفعيل مبادئ الجهوية الموسعة. ومن المتوقع أن تتم المصادقة على هذا المخطط قبل سنة 2027، ليشكل تحولاً كبيراً في إدارة التراب الوطني.

توحيد الجهات الجنوبية لتعزيز الحكم الذاتي

أحد أبرز مستجدات هذا التقسيم هو توحيد الجهات الجنوبية الثلاث: العيون الساقية الحمراء، الداخلة وادي الذهب، وكلميم واد نون، في جهة واحدة تحمل اسم “جهة العيون الساقية الحمراء”، والتي ستصبح مركزاً إدارياً وسياسياً للمنطقة. يُفهم من هذا الإجراء أنه جزء من تفعيل الحكم الذاتي لحل النزاع حول الصحراء المغربية، وتوجيه الجهود التنموية نحو كيان موحد يساهم في تعزيز السيادة المغربية وربط المنطقة بمشاريع وطنية كبرى.

إعادة ترتيب الأقاليم في الجنوب

تتضمن المسودة المرتقبة إعادة تنظيم الأقاليم داخل الجهة الجنوبية الجديدة. من بين التعديلات البارزة:

  • ضم دائرة آقا وجماعة فم الحصن (إقليم طاطا) إلى إقليم آسا الزاك، مع تغيير اسم الإقليم ليتناسب مع هويته الجديدة.
  • إلحاق جماعة المحبس بإقليم السمارة، وهي منطقة استراتيجية قرب الحدود مع الجزائر.

إلغاء جهة درعة تافيلالت وتوزيع أقاليمها

تشير المسودة إلى احتمال حذف جهة درعة تافيلالت، التي طالما وُصفت بالهشاشة التنموية. سيتم توزيع أقاليمها بين جهتي سوس ماسة (شمال غربي) ومراكش آسفي (شمال شرقي)، بهدف دمج هذه المناطق في أقطاب اقتصادية أكثر نشاطاً.

إنشاء عمالات جديدة وتحسين اللامركزية

يقترح المشروع إحداث عمالات جديدة لتسهيل الإدارة المحلية وتقريب الخدمات من المواطنين، من بينها:

  • عمالة أولاد تايمة: سيتم فصل أجزاء من إقليم تارودانت لتشكيل هذه العمالة.
  • عمالة العروي: بهدف تعزيز اللامركزية في منطقة الناظور.
  • عمالة القصر الكبير: لتسهيل تدبير منطقة اللوكوس.
  • عمالة بوزنيقة وتيفلت: لدعم التوسع الإداري في جهة الرباط سلا القنيطرة.
  • تقسيم إقليم تارودانت إلى وحدتين إداريتين منفصلتين، بالنظر إلى مساحته الكبيرة وتعقيداته الجغرافية.

أهداف التقسيم الجديد

يرتبط هذا المخطط الإداري بعدة أهداف استراتيجية:

  • تعزيز الجهوية الموسعة بما يتماشى مع مقتضيات الدستور المغربي.
  • رفع الكفاءة الإدارية عبر تقريب الخدمات من المواطنين وتحسين تدبير الموارد.
  • تهيئة الأقاليم الجنوبية كجزء من خطة الحكم الذاتي التي تروج لها المملكة دولياً.
  • تعزيز التنمية المحلية من خلال توزيع عادل للمسؤوليات والموارد بين الجهات.

تحديات التنفيذ

يُعد هذا المخطط تحولاً مهماً في إدارة التراب الوطني، خاصة مع إحداث جهة موحدة للصحراء المغربية. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر في كيفية تنفيذه ومدى استجابته لتطلعات الساكنة، لا سيما في المناطق التي ستشهد تغييرات جذرية في وضعها الإداري والجغرافي.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Comments Rules :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

Breaking News